الفتال النيسابوري

484

روضة الواعظين

في صلاتك وتقليبها وعليك بالسواك عند كل وضوء وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ومساوئ الأخلاق فاجتنبها فإن لم تفعل فلا تلومن إلا نفسك . مجلس في ذكر أشراط الساعة قال الله تعالى : ( أتى امر الله فلا تستعجلوه ) . وقال : ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) . وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( واقترب الوعد الحق ) . وقال تعالى : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) . ( وروى ) رجل قال : كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان رسول الله في غرفة فاطلع علينا فقال فيما أنتم قلنا نتحدث قال : عماذا ؟ قلنا عن الساعة فقال : انكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض وثلاثة خسوف تكون في الأرض : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وخروج عيسى " عليه السلام " وخروج يأجوج ومأجوج ، ويكون في آخر الزمان نار تخرج من اليمن من قعر الأرض لا تدع خلفها أحدا تسوق الناس إلى المحشر كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر . قال الباقر " عليه السلام " : ان الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة فإذا رأيتم من ذلك فتذكروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة . وقال صلى الله عليه وآله : إذا عملت أمتي خمسة عشر خصلة حل بهم البلاء قيل وما هن يا رسول الله ؟ قال : إذا اتخذوا الفئ دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرما وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفى أباه وشرب الخمر ولبس الحرير والديباج واتخذوا المعازف والقينات وأكرم الرجل مخافة شره ، وكان زعيم القوم أرذلهم ولعن آخر هذه الأمة أولها ، وارتفعت الأصوات في المساجد فليتوقعوا خلالا ثلاثة : ريحا حمراء وخسفا ومسخا .